رسالة وزيرة العدل

 

احد المبادئ الاساسية للحرية بشكل عام والديمقراطية بشكل خاص هو مبدأ المساواة – والتمييز والعنصرية هي مساوئ تسبب الضرر لهذا المبدأ الاساسي. العنصرية ليست فرضا، يمكن ويجب محاربتها – وهذا بالضبط ما اعدت حملتنا لتعمله: التوضيح انه يوجد في اسرائيل قانون لمنع التمييز، وانه في دولة اسرائيل الديمقراطية لا يوجد مواطنون من النوع ب. وفي دولتنا لا يوجد من يساوي اكثر ومن يساوي اقل، اننا مجتمع اخلاقي ومبدأي، انا اؤمن ان وزارة العدل المسؤولة عن تنفيذ القانون والمحافظة على الديمقراطية، هي العنوان لهذا النضال – وكل من يصطدم بتمييز او عنصرية ، بشكل شخصي او كان شاهدا على مخالفة القانون – يمكنه التوجه الينا للحصول على مشورة، معلومات ومرافقة ، لن نمر بسكوت على تمييز

 

للأسف توجد امامنا طريق طويلة قبل ان نقضي على هذه الظاهرة المرفوضة. من المدهش ان نرى كيف يتم التعبير عنها في الكثير من مجالات الحياة: ليس مرة وليس مرتين يتم رفض حصول اشخاص على خدمات، منتجات او الدخول الى اماكن ترفيه فقط بسبب انتمائهم الى مجموعة اجتماعية معينة. يتم ابعاد النساء عن المجال العام، الاثيوبيون يوقفون في المدارس، لا يؤجرون الدور للعرب او لا يسمحون لهم بالدخول الى بارك مياه – وهذه قائمة جزئية فقط.

 

حاولنا في قانون منع التمييز من عام 2000 التعامل مع ظاهرة التفرقة والعنصرية، عندما تحدد انه يمنع أي شخص من منع شخص من خدمة عامة، او من يزود خدمات في مكان عام، التمييز بسبب الجنس، الدين، الميل الجنسي وما شابه. بعد دعم القانون الذي يحدد ان التمييز يعتبر مخالفة جنائية يعاقب منفذها بالسجن الفعلي لمدة نصف عام اقصى حد، هذا لا يكفي، لكنه خطوة في لطريق الصحيح.

 

صحيح ان الحمل ملقى على الحكومة والمشرعين، لكن هذا يتعلق بكم ايضا. سكان اسرائيل الذين يهمهم الامر، الذين يريدون دولة ديمقراطية مساوية وذات قيم ومبادئ، اذا اذا تم التمييز ضدكم؟ لا تجلسوا مكتوفي الايدي – قولوا شيئا ! السكوت واللا مبالاة هي الموافقة على التمييز. ممنوع ان توافقوا على الحياة في مكان فيه تعتبر العنصرية والتمييز معايير اجتماعية مقبولة.

لا يمكنني التشديد بشكل كاف كم يضر التمييز بالمجتمع. الحديث يدور عن ضرر للهيكل العظمي الاخلاقي التابع لنا، في المبادئ الاساسية للديمقراطية. الجواب هو عقاب واضع وغير قابل للمساومة، الى جانب رفع الوعي، التربية وعدم الموافقة على هذا العمل السيئ، والسير باتجاه مجتمع اسرائيلي صحيح واكثر عدلا.

 

 ​