محاربة إقصاء النساء من الحيز العام

 
​إقصاء النساء من الحيز العام هو ظاهرة خطيرة تقوم على التمييز ضد النساء. ومن شأن عملية التمييز هذه تقويض أسس النظام الديمقراطي في دولة إسرائيل، وهو النظام الذي يعترف بالقيمة الإنسانية للإنسان لكونه إنسانًا.

ספר
​في الحكم الصادر عن المحكمة العليا (سلطة الاستئناف المدنية 6897/14 راديو كول برماه ضد كوليخ) تطرق معالي القاضي دنتسيغر لظاهرة إقصاء النساء من الحيز العام، قائلاً:
"لقد ارتأيت أن من الصواب أن أعبر في بداية الأمر عن الشعور بالاشمئزاز والقرف حيال وجود هذه الظاهرة التي يبدو أنها آخذة في التفاقم، مرتقية في بعض الحالات إلى حد التمييز المحظور. هذه ظاهرة شائنة ومرفوضة، وقد قيل عنها إنها "تنال من كرامة الإنسان أيما نيل" [لوبي النساء 658-659]، وتمس بالحقوق الجوهرية والأساسية للنساء شر مساس. وعدا عن ذلك فإن من شأن إقصاء النساء ترسيخ وجهة النظر القائلة بأن الحياة العامة تقتصر بطبيعتها على "الرجال وحدهم"، لتترسخ بالتالي الفجوات الطبقية على أساس الجنس وكذلك الممارسات القائمة على احتقار النساء، وإهانتهن والحط من قدرهن. ويتجلى الأمر بوضوح عندما تضطر النساء للجوء إلى السلطات وللمحاكم للحصول على اعتراف بحقهن في ممارسة أنشطة أساسية في الحيز العام. وبطبيعة الحال فإن الضرر الناجم عن هذا الأمر لا يقتصر في أثره على الفرد فحسب، بل هو ينال من المجتمع بأسره...".
وقد وردت هذه الأقوال الصائبة أيضًا في تقرير الطاقم الوزاري المكلف ببحث ظاهرة إقصاء النساء من الحيز العام في وزارة العدل (رابط للتقرير). وتم تبني استنتاجات الطاقم من قبل المستشار القضائي للحكومة ومن قبل حكومة إسرائيل.
ويفرض قرار الحكومة على جميع المسؤولين الحكوميين القيام بخطوات فاعلة من أجل القضاء على ظاهرة إقصاء النساء من الحيز العام. وتعمل وزارة العدل على تقديم الإرشاد لمؤسسات الدولة في هذا المجال، وعلى إجراء تحليل قضائي للحالات المختلفة، والتحري عن التمييز المحظور، والتعامل مع الشكاوى والاستفسارات الواردة من الجمهور بخصوص حوادث الإقصاء، بالإضافة إلى المتابعة الحثيثة للبؤر التي تكثر فيها حالات إقصاء النساء.
نشهد في الآونة الأخيرة توجهًا تتحول بموجبه ظاهرة إقصاء النساء من الحيز العام تدريجيًا إلى ظاهرة أكثر شيوعًا وانتشارًا، فهناك أعداد متزايدة من الأماكن، والخدمات والأحداث التي يتم تقديمها، أو يشترط في تقديمها، إقصاء النساء إما بحظر مشاركة النساء فيها، أو بالحد من الأماكن المتاحة للنساء ومن قدرتهن على المشاركة المتساوية في الحدث أو التواجد في المكان، أو بوجود فصل على أساس الجنس.

بناءً عليه، ومن أجل الحيلولة دون تكرار هذه الأحداث ولمعالجة الحالات منها التي تستدعي العلاج، فقد قمنا بفتح صندوق بريد إلكتروني مخصص لهذا الأمر ليتمكن كل من يرغب بذلك من الإبلاغ عن ظاهرة إقصاء النساء في الحيز العام:  Hadarat-nashim@justice.gov.il.